محمد بن جرير الطبري
262
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
* ( أفرأيتم النار التي تورون * أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون * نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين ) * . يقول تعالى ذكره : أفرأيتم أيها الناس النار التي تستخرجون من زندكم أأنتم أنشأتم شجرتها يقول : أأنتم أحدثتم شجرتها واخترعتم أصلها أم نحن المنشئون ؟ يقول : أم نحن اخترعنا ذلك وأحدثناه ؟ . وقوله : نحن جعلناها تذكرة يقول : نحن جعلنا النار تذكرة لكم تذكرون بها نار جهنم ، فتعتبرون وتتعظون بها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 25935 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : تذكرة قال : تذكرة النار الكبرى . 25936 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : أفرأيتم النار التي تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون نحن جعلناها تذكرة للنار الكبرى . ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) قال : ناركم هذه التي توقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم ، قالوا : يا نبي الله إن كان لكافية ، قال : قد ضربت بالماء ضربتين أو مرتين ، ليستنفع بها بنوا آدم ويدنو منها .